العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
10
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
أمّا بعد ، فانّ اللّه تعالى لم يخلق العالم عبثا ، فيكون من اللّاعبين ، بل لغاية و حكمة متحقّقة للنّاظرين ، و قد نصّ على تلك الغاية بالتّعيين فقال : وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ الذاريات / 59 ] ؛ فوجب على كلّ من هو في زمرة العاقلين إجابة ربّ العالمين . و لمّا كان ذلك متعذّرا بدون معرفته باليقين ، وجب على كلّ عارف مكلّف تنبيه الغافلين ، و إرشاد الضّالّين بتقرير مقدّمات ذوات إفهام و تبيين . فمن تلك المقدّمات المقدّمة الموسومة ب الباب الحادي عشر من تصانيف شيخنا و إمامنا ، الإمام العالم الأعلم الأفضل الأكمل سلطان أرباب التّحقيق ، أستاذ أولى التنقيح و التّدقيق ، مقرّر المباحث العقليّة ، مهذّب الدّلائل الشّرعيّة ، آية اللّه في العالمين ، وارث علوم الأنبياء و المرسلين ، جمال الملّة و الدّين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّيّ - قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه - فإنّها مع و جازة لفظها كثيرة العلم ، و مع اختصار تقريرها كبيرة الغنم .